محمد تقي النقوي القايني الخراساني

40

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

كفرهم وكونهم فسّاقا وحيث لا دليل لهم عليه فهو مردود عليهم بعد ساعدة - اللَّغة على انّ الباغي يقال على الظَّالم الخارج عن طاعة الأمام - العادل والخارج عن طاعة الإمام العادل اعني عليّا ( ع ) بعينه الخارج عن طاعة الرّسول ( ص ) لقوله : لعلَّى حربك حربي وسلمك سلمى ولا شكّ انّ محارب الرّسول كافر فكذا محارب الأمام بعده فالقول بالفسق فقط لا دليل عليه اللَّهمّ الَّا ان يقال انّه من قبيل الاجتهاد في مقابل النّص وهو كما ترى . وامّا قول الزّيدية وأبو حنيفة وأمثالهم فهو أيضا لا يرجع إلى محصّل فانّهم لم يصرّحوا بانّ المحارب له ( ع ) فاسق أو كافر ومجرّد الحكم بكونه على خطاء لا يكفى في اثبات الحكم لانّه محتمل بكلا المعنيين هذا . فإذا بطل الأقوال كلَّها فما ذهب اليه علماؤنا رضوان اللَّه عليهم أجمعين هو الحقّ الحقيق بالاتّباع وهو انّ البغاة كانوا كفّارا ولتقدّم إليك بعض الأقوال الواردة منهم فنقول منهم من صرّع بكفرهم ومنهم من قال بفسقهم . فممّن صرّح بكفر البغاة هو المحقّق الطَّوسى ( قدّه ) في التّجريد كما عرفت حيث قال محاربو على كفرة ومخالفوه فسقة . قال القوشجي وهو من أعاظم العامّة في شرحه لهذا الكلام اعني قوله محاربو علىّ كفرة ما هذا لفظه لقوله ( ص ) حربك حربي يا علي ولا شكّ انّ محارب رسول اللَّه ( ص ) كافر انتهى . وقال في شرح قوله ومخالفوه فسقة - لانّ حقيقة إمامته واضحة فمتابعته